سلايدرقصص وحياة

《خمسُ ليرات أدخلتني كلية الحقوق》

نيوزبيردس – يزن خضور

نشر معهد حكاية شغف للتدريب المهني الأسبوع الماضي إعلان عن مسابقة للقصة القصيرة ، وكان من شروط المسابقة أن  لاتكون القصة منشوره مسبقاً ، وأن تكون مستوفيه عناصر القصة القصيرة.

حيث تم بلوغ عدد المشاركين حوالي 15 مشترك منهم من كتب قصة عن حياته ومنهم من نسج من مخيلته

 ” سليمان سليمان”  طالب حقوق سنة ثالثة ، كان أحد المشاركين بالمسابقة حصل على الميدالية الفضية

حيث كتب قصة قصيرة مشوقة تحكي عن سبب دخوله كلية الحقوق

ونالت القصة على إعجاب كثير من الناس

وللحديث عن هي المسابقة نيوزبيردس التقت السيد

” سليمان سليمان ” حيث أخبرنا عن سعادة  عن الأصداء التي تلقاها عن القصة

وبدوره تشكر إدارة المعهد على هذة المبادرة والفرصة التي منحته إياها في إبراز موهبته .

أما عن الجائزة كانت عبارة عن كورس مجاني يختارة الطالب من كورسات المعهد ، ويعامل معاملة طلاب المعهد من حيث الدراسة والشهادة وفرص العمل.

القصة :

《خمسُ ليرات أدخلتني كلية الحقوق》

ذات يوم من أيام عمري ، في السابعة من عمري في الصف الأول الابتدائي ، أخذت علامة العشرة من عشرة في إحدى المواد ، وكانت أمي -أدامها الله لي – كنوع من أنواع التشجيع تعطيني عشرة ليرات كلما أخذت علامة العشرة .

وفي يوم من الأيام حصلت على هذه العلامة وأمي وفت بوعدها لي وكانت النقود تلك من نصيبي . .

نمت والفرحة تعصر قلبي الصغير وكأني حصلت على الدنيا ومافيها . .

وفي اليوم التالي أشرقت شمس الصباح ذهبت للمدرسة ، انتظرت الفرصة الأولى بفارغ الصبر . .

وعندما قرع الجرس ذهبت للحانوت الكائن خلف المدرسة تحت شجرة التوت الكبيرة . .

واشتريت بقيمة خمس ليرات لكن البائعة لم تعد لي الخمسة المتبقية ربما نسيت هي أو ربما لم تنتبه من ضجة الطلاب أو لم أعرف بالضبط ماذا حصل لذاكرتها في ذلك الوقت ..

أذكر وجهها وتعابيرها تماما حينما قالت : أذهب من هنا أيها الصبي ودعك من الكذب ..

أذهب أليس من العيب أن تحاول النصب على امرأة تساوي في العمر عمر جدتك !!

قلت لها حينها : أقسم بالله يا خالة بأنني قلت الصدق ولم أقل كلمة غير الصدق . .

لكنها لم تلتفت إلي وظلت تبيع الأولاد في الحانوت . .

خرجت من الحانوت والدمعة تكاد تسقط من عيني . .

وصلت للمنزل وقلت لأمي ماذا حصل معي بالتفصيل . .

لكن أمي قالت لي : في يوم غد أنت لن تأخد مصروفك وأياك أن تجادلني . .

استغربت من قسوة أمي . .

قلت يا أماه أنا ماهو ذنبي ربما خجلت أو ربما قلت ماذا سأفعل لن أجد نتيجة

صاحبة الحانوت ماصدقتني يا أمي . .

وفي اليوم التالي ذهبت للحانوت لحظة وصولي لم أجد البائعة بل وجدت ابنها وصديقه . .

قال لي : ماذا تريد

قلت : أنا لم آتي لهنا لأشتري شيء يا عماه ولم أملك حتى النقود  كي أشتري ..

قال لي : إذا ماذا تريد !؟

قلت له ماحصل لي في ليلة أمس جملة وتفصيلا . .

لكنه لم يعطي لوقفتي أمامه هو الآخر أي اهتمام وقفت متكئ على الحائط أكثر من نصف ساعة ربما كان هدفي أرضاء أمي أكثر من أي شيء آخر . .

فقال له صديقه : اعطه حقه يا ابن آدم ربما الصبي صادق وطفل بعمره لا أظنه يكذب !!

وعندما حصلت على نقودي ذهبت للمنزل والفرحة تغمرني حدثت أمي عما جرى

قالت لي :ولماذا لم تشتري بها ، لماذا أتيت بها إلي . .

يا بني الخمس ليرات أو الخمسة ملايين يا بني لا تعني قيمتها أي شيء بالنبسة لي . .

أنا كل ما أردته هو أن تستعيد حقك . . حقك الذي إذ تنازلت عنه أكلتك الذئاب ورمتك يا بني . .

أردت أن أعلمك بأن تنازلك عن حقك سيعذبك ليس إلا . .

وضمتني إليها و في لحظتها شعور الفرح كان قليل بالنسبة إلي . .

ربما لأني أرضيت أمي . .

 أو ربما لأني أحسست بأني كبرت في عينها . .

أو ربما شعوري بالانتصار . .

ومنذ ذلك الوقت وأنا أدافع عن كل طفل نكر حقه صاحب الحانوت وكأنها قضيتي الوحيدة حتى أصبحت مع الوقت أحب أن أدافع عن كل مظلوم على وجه هذه الأرض ، وربما كانت هذه بذرة حبي لكلية الحقوق ودخولي كلية الحقوق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق