اجتماعيرأي

النظافة ثقافة مجتمع

لم يكن الشارع السوري في يوم من الأيام كما هو اليوم، كل شيء في تراجع، من الأشياء التي يصعب التحكم بها إلى الامور التي نستطيع بيدينا أن نسيطر عليها وهي تحت سلطتنا و قدرتنا على التغيير فهي انتاج أفعالنا و ما نحن عليه …

شوارع المدينة القديمة و الحديثة يرثى لحالها فهي مليئة بالنفايات و الأوساخ و من يتنقل في طرقات المدينة يلحظ مدى تراجع مستوى نظافتها فأكوام الأوساخ مجمعة ومرمية بالقرب من تلك الشجرة ومن ذاك البناء و حتى دور العبادة لم تنجو من لامبالاة الناس دون احترام لقداسة المكان  فالأوساخ تجتاح شوارع المدن و الأسواق والحارات القديمة وأسواقها و اللوم على من يقع !!!…

هل يقع على عمال النظافة الذين يحومون طول النهار و الليل في كنس الطرقات ومحاولة التخفيف من حجم النفايات و يبقى عملهم مقتصر على التقليل من حجم المشكلة لا إلغائها وايقافها أم ربما يقع جزء لابأس به من اللوم على البلديات التي أهملت حال الطرقات و لم تضاعف من حجم كادر عمال النظافة ومن عدد حاويات القمامة وعدد السيارات المخصصة لتجميعها و رميها في الأماكن المخصصة لها أو لأنها لم تراعي طريقة توزيعها بشكل يغطي الطرقات فتركت لضعاف النفوس وهم كثر للأسف مجال لرمي الأوساخ في الطرقات تحت ذريعة لا يوجد مكان مخصص لرميها بالقرب منه…

في الحقيقة هنا يكمن صلب المشكلة بثقافة رمي القمامة لدى شعبنا فهو مع كل اسف لم يعتد رمي الأوساخ في أماكن مخصصة ولم يحاول حتى البحث عن مكان أقرب حاوية للنفايات ولكنه استسهل الأمر و قرر رميها في الشارع من دون رادع داخلي وطبعا لا يوجد قانون يطبق بقوة يمنعه أو غرامه تردعه وطبعا نحن هنا لا نعمم ولكن أصبح من لا يرمي القمامة في الشوارع قلة قليلة تحترم.

ولطالما كانت ثقافة رمي الأوساخ في الطرقات ثقافة غريبة عن طباع أهل بلدنا فهو بلد اشتهر بنظافة أهله فلماذا لا نعكس هذا النظافة التي في بيوتنا إلى شوارع بلدنا التي نقضي بها نصف يومنا إن لم نزرع من اليوم كما فعلت غيرنا من البلدان ثقافة الحفاظ على نظافة مدينتنا في أنفسنا و عملنا على تطبيقها بشتى الطرق لن نتمكن من زرعها بأطفالنا الذي يقلدون ما نفعل لهذا يجب علينا العمل حكومة وأفراد على تدعيم ثقافة رمي الأوساخ في مكانها المخصص وإلا سنقضي الوقت في السنوات القادمة نحاول أن نجد حلول للتخلص من الأوساخ بدلا من جعل المحافظة على نظافة البلاد ثقافة راسخة وعادة صحية مجتمعية متبعة.

ولاء العنيد
نيوزبيردس

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق